الجمعة، 23 أبريل، 2010

توته توته …. كوخ وحدوته

شاردا جلس يتأمل سماءه الصافية والعصافير تغرد حوله اعلى شجرة توت يوشوشها الريح فتصدر اصوات موسيقى كونية لا مثيل لها تتساقط بعد اقماع التوت السمراء فتلوث بياض جلبابه قليلا
يبتسم وينظر اليها وكأنه يعاتب شجرة صادقها منذ طفولته وجعلها تشهد اول نظرات العشق ولوعات الحب 
استلقى على الارض المكسوة بخضرة نجيله طبيعيه…… فاتح فاه ومتوسد يديه ولسان حاله يشكو لشجرته الوفية حاله
كانت اولى ايام الصيف حين مرت امامه تلك الفتاة الجميله التى تحمل فى ملامحها جمال الريف وسمو المدينه كانت حاله متفردة من الجمال الخلاب السالب للعقل تكسو وجهها حمرة الحياء التى اذا ما وجدت فى شئ إلا زادته جمالا فوق جماله
اعتدل حينها فى جلسته ارتبك قليلا صارت حركاته دليلا لكل من رآه عن حالة عشق وليده
كانت خطواتها اسرع من ان تلتقط اشارات الحب الصادرة من قلبه ولكن هناك من التقط وفك شفرة قلبه
ذهب اليها مسرعا اخبرها ان الفتى الجالس اسفل التوته عاشق حد الصبابة
تعالت ضحكاتها فى خجل …. مثله مئات كثر فى كل طريق القاهم
شجرة التوت تئن اسفل موجات الريح تتساقط حبات التوت يتناول بعضها يمسح ما فيها من تراب ويرسلها الى فمه بسرعة
انامل حنونة من خلفه تتحسس شعره تتوسل اليه ان يمر الى داخل كوخه خشية نزلات البرد ….. تتلعثم خجلا من نظرات الدهشة لديه يكرر  نزلات برد صيفيه…. نظراته تتفحص ملامحها … تتوارى عيناها خجلا
اخبرها فى ضحكه بريئة…… كنت  احدث شجرتنا عن اول يوم التقيتك فيه
ضحكاتها تعلو فى خجل وحمرة حياءها تغريه يمر معها الى حيث يخفى عن شجرته اسرار العشق