السبت، 10 يوليو 2010

ام الشهيد

  

1_106_1440_16 

حين هممت بالرحيل استوقفتنى بصوتها العذب تنادينى باسم الشهيد  قالت: يا ولدى يا "طلبه "هكذا كان اسمه

اخبرتها بصوت حنى يا جدتى: انا لست هو

قالت: ياولدى بل انت هو

ضحكاتى تسبقنى اليها….  الى جوارها اجلستنى…. يداها تمران على شعرى.. تحضنى ….تقبلنى فى جبهتى

لا تغضب ياولدى

انا اعلم انه مات  - قالتها واسترجعت بسرعة - لا بل استشهد

لكنك ياولدى تحتل منى مكانه…..  عيناه هكذا كانت…. شفتاه….  ضحكاته…. ابتساماته… بل صوته  هو صوتك وفعله هو فعلك

نظرت اليها فى حياء جدتى  كيف مات ؟

علا صوتها وهى تنهرنى وتطردنى من جوارها بل استشهد يا ابن الـ…..   ضحكاتى تتعالى وهممت بتقبيل يداها و اغرقتنى بالقبلات

هو لم يمت ياولدى  بل قل ذهب الى الجنه

اجلس ياولدى واقترب كى اشم رائحته

منذ اربعين عام ولم اشتم رائحته هى اذكى من رائحتك لكنها ايضا لم تفارقك

حين فارقنى ولدى  ليعود لجبهة القتال -وكنت قد زوجته قبلها بأسبوع-  حين امسك بالباب ليغلقه خلفه نهرته وطلبت منه ان يتركه لكنه كان يخشى علينا من برد الشتاء . اغلق الباب ياولدى ولم يفتح من يومها الا لاستلام العزاء

6اكتوبر

اخبرونى ان ولدى قد قتل  وأخبرتهم انى اعلم منذ فارقنى …. لم تنزل من عينى دمعه…. لم يتحرك من يومها نصف جسدى حزنا عليه…. انتظرت الموت يا ولدى كى القاه …..  يوم ولدت انت  وعندما رايتك يومها ادركت ان ولدى قد عاد

قد عاد حبيبى ليلملم جرحى ويزرع فى اركان الدار بساتين السعادة

دموعها تتهاوى وقبلاتها لى تزداد .لحظات  ومدت يدها لتخرج لى من جيبها تفاحتان  . قالت ياولدى هذه لك والأخرى اعطيها للسائل صدقه على روح اخيك

امسكتهما بيدى وحملتهما معا للسائل 

ابتسامتها   ترتسم  وتفتح احضانها لى … ارتميت بداخله  عميقا عميقا  قالت ياولدى هكذا فعلها اخاك منذ سنين

---------------------------------

إهداء الى الخال  الشهيد طلبه خاطر  

هناك 6 تعليقات:

علاء المصرى يقول...

عزيزى عصام الدين



علشانك يا مصر
علشان نقول يا مصر يبقى لاذم مصر تحمينا
علشان نقول يا علمى لاذم عـلـمى يدفـــينا
مش يحط وشة فالتراب
مش ينام على بطنة برة بلادة
ويقعد هنا يحكلنا على أمجادة
ويقول أنا المصرى كريم العنصرين
بنيت المجد بين الأهرمين
عيذين نقول أولادنا وأحفادنا
أن أمنا زمان لما كانت بتتهان كنا صغيرين
أما كبرنا وبقى ليها ولاد شجعان
راحو جابو حقها وماتو علشنها
وعشان يرفعو علمها على أرضها
عالضفة هناك
دلوقتى نصلى بقى صلاة الشهيد
عالأم الى ماتت هيا وولدها
مبقاش حد هنا خلاص يقدر يعيد أمجادها
مش هنقول علية العوض
حتى العوض عيذين نشيلة من القاموس
عيذين ندوس على الكل ونعدى
ونقول لها قومى يا أمى ونفضى هدومك
علشان ولادك قررو من النهاردة يشيلو
همومك
وزعلك وغضبك على العلم ألى أتحرق وأنداس علية
التار دة مش تارك لوحدك دة بردة
تارى
تحياتى علاء المصرى

كاتب محاور

علاء المصرى يقول...

تابع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=192820

Tears يقول...

بوست بيوجع فعلا

بس هل حافظنا على دم الشهداء ولا الارض اللى رجعوها اتوزعت على المحاسيب و اولاد الشهداء و محاربى اكتوبر اللى لسه عايشيين مش لاقيين الفتات؟

☼♫♪ عمــاد الدين يــوسف ☼♫♪ يقول...

لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ... صدق الله العظيم

اخي الحبيب عصام الدين
وحشتني ووحشتني تدويناتك الشيقه الجميله .. رحم الله شهداءنا وألحقنا بهم
اللهم ارزقني الشهادة على اعتاب مسجدك الأقصى يارب العالمين

تحياتي

حسن ارابيسك يقول...

الحقيقة
تلك التدوينة تستحق النشر في وسائط متعددة
تلك التدوينة تحمل ابعاداً جميلة وعميقة ورائعة تحمل مشاعر كثيرة امتزجت بعصارة الحزن والفرح والصبر والإيمان في قلب تلك الأم المحتسبه حته من كبدها عند الله من الصابرين
ام لم يعرف لطم الخدود ولا شق الهدوم طريقهما اليها ولكن الفرح والحزن والاحتساب والايمان والصبر وحدهم هم من عرفوا الطريق الى نفسها وقلبها
تلك التدوينة قطعة أدبية جوهرة اخرى تذكرني ببعض الجوار التي قرأتها للأديب الكبير جمال الغيطاني في كتاباته عن حرب السويس قرأت لديه ايضا صورة تشبه صورتك صورة كانت موجعة ولكنها أيضا تخبرك بأوصاف أمهات جميلات الروح والقلب والإيمان الشديد والصبر الجميل
تحياتي لقلمك ياأديب
حسن ارابيسك

الازهرى يقول...

رحم الله تعالى كل شهدائنا وألحقنا بهم على خير
وأدعوا الله تعالى أن لا نضيع دمهم هباء

تحياتى دوما وكل عام وأنت وكل أحبابك فى إيمان وأمن وسلام